السيد تقي الطباطبائي القمي
79
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
حيث لا يمكنه ارجاع العبد تصل النوبة إلى دفع القيمة وإذا أمكنه الارجاع بالخيار أو بالعقد الجديد أو سبب آخر وجب . « قوله قدس سره : مسألة من احكام الخيار عدم جواز تصرف غير ذي الخيار تصرفا يمنع من استرداد العين عند الفسخ » وقع الكلام بينهم في أنه هل يجوز تصرف من عليه الخيار في العين تصرفا مانعا عن الاسترداد أم لا ويقع الكلام في هذه المسألة من جهات . الجهة الأولى في أنه هل يجوز له تكليفا التصرف في العين فنقول مقتضى القاعدة الأولية هو الجواز فان الحق ان العين تملك وتنتقل إلى ملك المشتري ولا يتوقف حصول الملكية على انتهاء زمان الخيار . وبعبارة أخرى : كل شخص مسلط على تصرفه في ماله فالقاعدة الأولية تقتضي الجواز وأما المنع فيتوقف على قيام دليل . وأما الاستدلال على المنع بأن العين لا تدخل في ملك الطرف الا بعد انقضاء الخيار ومن الظاهر أنه لا يجوز التصرف في ملك الغير . فيرد عليه انه لا دليل على هذه الدعوى فان مقتضى القاعدة الأولية انتقال كل من العوضين إلى ملك الاخر بمجرد العقد ولا دليل على التوقف المذكور . ان قلت يستفاد المدعى المذكور من حديث ابن سنان - يعنى عبد اللّه - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يشتري الدابة أو العبد ويشترط إلى يوم أو يومين فيموت العبد والدابة أو يحدث فيه حدث على من ضمان ذلك فقال على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري « 1 » .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الخيار الحديث 2 .